خبيرة التجميل جوسلين تابت من خلف الألقاب والتكريمات.. هذا ما كشفته عن الجمال والنجاح! Content Styles Format Font Family Font Size Path: p Excerpt Picture PS: The file extension must be ".jpg" PS: The file size must not exceed 2MB Developed by © 2016
14/09/2026
في عالمٍ تتبدّل فيه صيحات الجمال بسرعة، وتتنافس فيه الصور المثالية على منصّات التواصل الاجتماعي، اختارت جوسلين إدوار تابت أن تسلك طريقًا مختلفًا؛ طريقًا يقوم على العلم والخبرة والشغف، وعلى إيمان راسخ بأن الجمال الحقيقي لا يكمن في تغيير ملامح المرأة، بل في إبراز أجمل ما فيها والحفاظ على هويتها.على مدى أكثر من 23 عامًا، كرّست جوسلين مسيرتها لفنّ التجميل والصورة والمظهر، ولم تتوقف عند حدود الخبرة المهنية، بل واصلت تطوير نفسها والتعلّم ومواكبة كل جديد في هذا المجال. وهي اليوم International Makeup Trainer وPMU Master وGlobal Speaker، كما حصدت لقب Winner of Makeup Influencer & Trendsetter 2025 Award، لتضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرة طويلة من العمل والتكريمات.وبين الخبرة التي راكمتها على مدى سنوات، والرؤية التي تؤمن بها اليوم، تفتح جوسلين تابت صفحات من مسيرتها وتكشف عن أسرار فلسفتها في الجمال والصورة والثقة بالنفس.- بدايةً، من هي جوسلين إدوار تابت، وكيف تصفين شخصيتكِ ومسيرتكِ بكلماتكِ الخاصة؟أنا خبيرة تجميل ومستشارة في الصورة والمظهر. ومع ذلك، ما زلت حتى اليوم أتعلم كل يوم، لأن الشغف بالنسبة إليّ لا حدود له، ولأن عالم الجمال يتطور باستمرار. أؤمن بأن الإنسان الذي يحب عمله لا يتوقف عن اكتشاف كل جديد وتطوير نفسه، وهذا ما حاولت أن أفعله طوال مسيرتي.- ما أصعب تحدٍّ واجهته خلال مسيرتكِ المهنية، وكيف تمكّنتِ من تجاوزه وتحويله إلى نقطة قوة؟كان أصعب تحدٍّ واجهته في حياتي أن أثبت أن النجاح الحقيقي يأتي من العلم والخبرة والعمل والتعب، وليس من الظهور والشهرة فقط. وكان هذا التحدّي الدافع الأكبر بالنسبة إليّ لأطوّر نفسي باستمرار، وأؤكد من خلال عملي أن النجاح الحقيقي يُبنى على المعرفة والخبرة والاجتهاد، وليس على الصورة وحدها.- برأيكِ، أين يكمن الفرق بين المكياج بوصفه ثقافة وفنًا، والمكياج الذي يتحوّل إلى مجرّد موضة أو ترند؟هناك فرق كبير بين المكياج بوصفه ثقافة وفنًا، وبين المكياج الذي يرتبط بترند عابر. فثقافة المكياج هي عالم متكامل ومتطوّر، بينما تأتي الصيحات وتذهب. أما الثقافة والفن فيبقيان عبر الأجيال. وأنا أؤمن بأن المكياج يجب أن يشبه المرأة ويعبّر عن شخصيتها وهويتها، لا أن يحوّلها إلى نسخة عن امرأة أخرى.- ما أكثر فكرة خاطئة أو مفهوم مغلوط ترينه منتشرًا اليوم حول المكياج والجمال؟أكثر فكرة خاطئة هي الاعتقاد بأن الجمال يعني بالضرورة تغيير ملامحنا. بالنسبة إليّ، الجمال الحقيقي هو أن نُبرز أجمل ما فينا، وأن نحافظ على هويتنا وخصوصيتنا. والأهم بالنسبة إلى المرأة هو أن تشعر بأنوثتها، وأن ترى نفسها جميلة بالطريقة التي تعبّر عنها.- بعد حصولكِ على جوائز وتكريمات محلية وعالمية، ماذا يعني لكِ النجاح اليوم، وهل تغيّر مفهومه بالنسبة إليكِ مع مرور السنوات؟بعد كل هذه النجاحات والتكريمات، لم يعد النجاح بالنسبة إليّ يعني أن أكون مشهورة أو أن أحصل على جائزة جديدة. اليوم، النجاح بالنسبة إليّ هو الأثر الذي أتركه، والثقة التي أراها في عيون الناس، وخصوصًا في عيون المرأة بعد انتهاء عملي معها. عندما أرى أنها تشعر بالرضا والثقة بنفسها، أشعر بأنني حققت النجاح الحقيقي.- بصفتكِ خبيرة تجميل ومستشارة في الصورة والمظهر، كيف تساهم خبرتكِ في فهم شخصية المرأة وصورتها الكاملة، وليس فقط في اختيار ألوان المكياج؟ساعدني عملي كخبيرة تجميل ومستشارة في الصورة والمظهر ومصممة أزياء على ألا أنظر إلى وجه المرأة وحده، بل إلى الصورة الكاملة. أصبحت أنظر إلى شخصيتها، وأسلوب حياتها، وطريقة تعبيرها عن ذاتها، ومن هنا أبني إطلالة مناسبة لكل امرأة ولكل شخصية، لأن الإطلالة الناجحة هي التي تنسجم مع صاحبتها وتعكسها بصدق.- إذا كان بإمكانكِ توجيه رسالة واحدة إلى كل امرأة تشعر بأنها بحاجة إلى تغيير شكلها لتكون أجمل، ماذا تقولين لها؟أقول لكل امرأة: لا تحاولي أن تكوني مثل امرأة أخرى. لا تغيّري شكلكِ لتشبهي أحدًا، بل اعملي على أن تكوني أجمل نسخة من نفسكِ. فالجمال الحقيقي لا يكمن في تقليد الآخرين، بل في اكتشاف ما يميّزكِ وإبرازه بالطريقة التي تشبهكِ.- ما الأثر أو الإرث الذي تتمنين أن تتركيه في مجال الجمال، بعيدًا عن الجوائز والألقاب؟هناك الكثير من الأشياء التي أحب أن أتركها خلفي في هذا المجال، لكن أكثر ما أتمنى أن أتركه هو ثقافة تقول إن الجمال ليس تقليدًا. أتمنى أن تبقى رسالتي واضحة: الجمال هو فهم واحترام هوية كل امرأة، وإبرازها بأجمل صورة تشبهها، وليس تحويلها إلى نسخة عن غيرها. فإذا استطعت أن أغيّر نظرة امرأة واحدة إلى نفسها، فهذا بالنسبة إليّ إرث حقيقي.- ختامًا، كيف أثّرت وسائل التواصل الاجتماعي في نظرة المرأة إلى الجمال وصورتها عن نفسها؟أثّرت وسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا في مفهوم الجمال؛ فمن جهة، قرّبت المعلومات من الناس وسهّلت عملية التعلّم والوصول إلى المعرفة، وهذا أمر إيجابي بالتأكيد. لكن من جهة أخرى، كشفت الكثير من أسرار المهنة التي كنا نحافظ عليها ضمن إطارنا المهني ونشاركها مع تلميذاتنا اللواتي يأتين للتعلّم، كما ساهمت أحيانًا في خلق معايير جمال غير واقعية بسبب الفلاتر والتعديلات. لذلك، الأهم هو أن نتذكّر دائمًا أن الجمال الحقيقي لا يُقاس بعدد الإعجابات، بل بمدى شعور الإنسان بالراحة والثقة بنفسه، وبقدرته على رؤية نفسه في أجمل صورة تعبّر عنه، وخصوصًا بالنسبة إلى المرأة. فحين تكون المرأة مرتاحة مع نفسها، واثقة بذاتها، وترى جمالها الحقيقي، لا تحتاج إلى أن تقارن نفسها بأحد.




