الهزة الارضية
23/04/2026
الهزّات الأرضية: بين الواقع العلمي وسبل الوقاية… ماذا يجب أن نعرف؟نيوز زحلة
في ظلّ تكرار الهزّات الأرضية التي يشعر بها المواطنون في لبنان والمنطقة، يبرز السؤال حول طبيعة هذه الظاهرة، مصادرها، مدى خطورتها، وكيفية التصرّف عند وقوعها، لا سيّما في ظلّ القلق الشعبي المتزايد.
الهزّة الأرضية، أو الزلزال، هي اهتزاز مفاجئ يصيب القشرة الأرضية نتيجة تحرّك الصفائح التكتونية أو انكسار الصخور في باطن الأرض، ما يؤدي إلى إطلاق طاقة تنتشر على شكل موجات زلزالية. وتُعدّ هذه الظاهرة طبيعية، إلا أن تأثيرها يختلف بحسب شدّتها ومكان وقوعها.
مصادر الزلازل
تنشأ الزلازل بشكل رئيسي نتيجة حركة الصفائح التكتونية التي تشكّل سطح الأرض، حيث يؤدي احتكاكها أو انزلاقها إلى حدوث اهتزازات. كما يمكن أن تنتج عن الصدوع الجيولوجية، أو النشاط البركاني في بعض المناطق، إضافة إلى عوامل بشرية نادرة كالتفجيرات الكبيرة.
متى تصبح الهزّة خطِرة؟
تُقاس قوّة الزلازل عادةً بمقياس ريختر، وتختلف خطورتها بحسب الدرجة:
* أقل من 3 درجات: ضعيفة جدًا ولا تُذكر* بين 3 و4 درجات: خفيفة* بين 4 و5 درجات: ملحوظة مع أضرار طفيفة* بين 5 و6 درجات: متوسطة وقد تؤدي إلى أضرار* فوق 6 درجات: قوية وقد تكون مدمّرة
ويؤكد الخبراء أن الخطر الفعلي يبدأ من درجة 5 وما فوق، خصوصًا إذا كان الزلزال قريبًا من المناطق السكنية أو في بيئة ذات بنى تحتية ضعيفة.
الهزّات الارتدادية… خطر مستمر
بعد الزلزال الرئيسي، غالبًا ما تحدث هزّات تُعرف بـ”الارتدادية”، وهي ناتجة عن إعادة توازن القشرة الأرضية. وقد تستمر لساعات أو أيام، وأحيانًا تكون قوية بما يكفي لإحداث أضرار إضافية، خاصة في الأبنية المتضرّرة أساسًا.
كيف نحمي أنفسنا؟
في لحظات الزلزال، تبقى الوقاية الأساس:
* الاحتماء تحت طاولة متينة أو بجانب جدار داخلي* الابتعاد عن الزجاج والنوافذ* عدم استخدام المصاعد* التوجّه إلى أماكن مفتوحة إذا كان ذلك ممكنًا
أما بعد انتهاء الهزّة:
* الخروج بهدوء من المباني المتضرّرة* تفقد الإصابات* الاستعداد لهزّات ارتدادية محتملة* عدم العودة إلى الأبنية المتصدّعة
الوقاية تبدأ قبل الخطر
ويشدّد المختصون على أهمية الاستعداد المسبق، من خلال تثبيت الأثاث، وتجهيز حقيبة طوارئ، ووضع خطة إخلاء واضحة للعائلة، ما يساهم في تقليل الخسائر وحماية الأرواح.
في المحصّلة، تبقى الزلازل ظاهرة طبيعية لا يمكن منعها، لكن الوعي والمعرفة هما السلاح الأهم للتخفيف من آثارها، وتحويل الخوف إلى استعداد، والقلق إلى سلوك واعٍ يحمي الإنسان في لحظات الخطر .




