نادي زحلة -مونتريال يدعم مستشفى تل شيحا ويكرّم كريستا ماريا ابو عقل على نجاحها الباهر ووصولها للعالمية
نادي زحلة -مونتريال يدعم مستشفى تل شيحا ويكرّم كريستا ماريا ابو عقل على نجاحها الباهر ووصولها للعالمية

أقام نادي زحلة مونتريال حفله السنوي، في قاعة كاتدرائية المخلص في مونتريال حضره الى رئيس النادي طوني جحا والاعضاء، رؤساء واعضاء اندية زحلة اوتاوا وتورنتو وبوسطن ونيويورك، راعي أبرشيّة المخلّص للروم الملكيّين الكاثوليك في كندا المطران ميلاد الجاويش، رئيسة غرفة التجارة والصناعة اللبنانية الكندية ليليان نازار واعضاء، رئيس حزب المعارضة Ensemble Montreal وعضو بلدية سان لوران عارف سالم، عضوا بلدية لافال الين ديب وساندرا الحلو، عضو بلدية مون رويال انطوان طيار، ممثلون عن الاحزاب اللبنانية في مونتريال، رئيس الاتحاد الاورثوذوكسي الدكتور نديم قربان، رئيسة الاتحاد الماروني في كندا سوزان مهنا الخوري، رئيس مؤسسة لابورا في مونتريال الدكتور ملحم طوق، رجال دين، أهل الصحافة وحشد من أبناء الجالية اللبنانية وخصوصا الزحلية منها.
بدأ الحفل الذي قدمت له الاعلامية كوليت ضرغام بالنشيدين الوطنيين اللبناني ثم الكندي ثم كلمة لامين سر النادي المهندس ايلي سكاف رحب فيها بالحضور، متوقفا عند الهدف من هذا الحفل والمتمثل بدعم مستشفى تل شيحا،ثم تحدث عن ماهية نادي زحلة والهدف من انشائه، مشيرا الى انه منظمة خيرية تهدف إلى دعم وتعزيز وتسهيل اندماج الوافدين الجدد من أصل لبناني، خاصةً أولئك القادمين من زحلة الى كندا ومساعدتهم للاندماج في المجتمع الكندي، فهو يعمل على التركيز على التواصل بين أعضائه وبين أفراد الجالية اللبنانية”.
طوني جحا
ثم كانت كلمة لرئيس النادي طوني جحا تحدث فيها عن الهدف الاهم لهذا الحفل وهو مساعدة مستشفى تل شيحا ملقيا الضوء على اهمية النادي في بلاد الاغتراب ومما قاله: “١٧ سنة ولما نزل نتابع المسيرة، بالحزن، بالفرح، بالاصرار على العطاء ولما نزل نتابع. بالامس، اليوم وغداً، رسالتنا واحدة ولم تتغيّر، زحلة المدينة الصامدة في وجه العواصف والتي لا تضحيات من بعدها ولها وحدها تليق التكريمات”.
“مذ تأسس النادي وحمّلناه شعار سيدة زحلة والكرمة العجائبية وهي تدلّنا على طريق النور الواجب علينا سلوكه لنكمّل مشوار العطاء، ومن فلس الارملة وكمشة مساعدات التي بدأنا فيها بأول الطريق الى مجموعة كبيرة من المساهمات والتقديمات على مفارق الايام، استطعنا ان نساهم برفع الغبن عن ناس كثر ونهدي الحياة الجميلة لأطفال المستشفيات وكبار السنّ بركة بيوتنا ومؤسساتنا”.

وأضاف: “هذه الليلة لن نتحدث قهر ودموع، فهما باتا رفاقنا في هذا الدرب الطويل، الخوف متربع على شرايين قلوبنا، على بلادنا المقهورة نبكي، وعلى أحوال أهلنا ووجعهم الذي لا ينتهي نبكي، ولأننا أولاد الرجاء ومن مدرسة الصمود الكبيرة “زحلة” تعلّمنا الوقوف ولن ننحني، سنتحدث أمل، فرح، وتلاقي، وفي شهر تشرين الثاني الذي أقرّه البرلمان الكندي شهر التراث اللبناني نجتمع هذه الليلة، وليس بالصدفة، تقرر التوقيت، نحن الذين نؤمن ان الله عندما يغلق باباً يفتح الباب الأحلى منه، هذا الباب الذي صادف في هذه السهرة ومنه اخدنا رسالة سماوية تقول لازال العز يليق ليس فقط بزحلة انما بأهلها اينما كانوا ايضا”. تابع يقول: “مشوارنا لم ببدأ لينتهي، ولطالما لازالت الدماء الزحلية تجري في عروقنا بالابتكار وقبلها بالعطاء سنكمل ولو مهما واجهتنا صعوبات وتحديات ستبقى الاسماء ملوّنة في نادينا، بالامس فارس الابرص واليوم طوني جحا وغدا هناك اسم جديد، لكن الايادي البيضاء لن يتغير لونها خصوصا واننا نؤمن بقول الاخ اسطفان نعمة “الله يراني” ونعمل بضمير لنؤكد لأنفسنا قبل الآخرين ان الذي يسلك طريق النور لن يخاف من الظلمة، فمخافة الله اولوية في حياتنا ويكفينا ان الله وحده يعرف ما في قلوبنا لنرتاح ونطمئن، نحن الذين لن نتنازل لا عن عبادة ربنا والهنا يسوع المسيح ولا عن توريث محبة زحلتنا لأولادنا وأولاد أولادنا مع ترانداتنا المحبوكة بالخفة والفرح كلما اردنا الاطمئنان على احدهم ، “ولك ايه وفي أحلى من هيك حكي “وين يو” يا جماعة” وهي طريقة عفوية تعني اشتقنا لكم. كم هي جميلة جمعتنا وكم هو غني تنوّعنا، هذا التنوع الذي يزهّر ترابط والفة كل سنة أكثر من سنة، لنستمتع معا بهذه اللحظات المميزة التي نضع فيها كل جهودنا من اجل تعزيز التواصل فيما بيننا، نحن الذين نرفض مبدأ الانقسام ونشدد على التعددية لانها ثروة وغنى وانفتاح”. وختم بالقول: “نقطتان أحب الاضاءة عليهما اولا اسمحوا لي باسمي انا طوني جحا المتعبّد لسيدة زحلة السيدة العجائبية والمديون لها في حياتي هي التي انقذتني من اصابتي في حرب زحلة ومن يومها نذرت نفسي لخدمة زحلة واهلها لآخر يوم في حياتي، وباسم كل زحلي موجود معنا او غائب، ان أقول “مش بس كلنا زحلة انما زحلة هي للكل وأشدد على كلمة الكل”.
المطران الجاويش
وفي كلمته توجه الجاويش الى الحضور بالقول:”أحبّتي،

أرحّب بكم في رحاب كاتدرائيّتنا الجميلة. كاتدرائيّة المخلّص في مونتريال لبست اليوم الأخضر والأحمر، لَوني علم زحلة، لترحّب بأبناء عروس البقاع في أرجائها: أهلًا وسهلًا بكم! هوذا بيتكم هنا! هوذا “سيّدة النجاة” في غربتكم في مونتريال!
أحيّي رئيس النادي السيّد طوني جحا، وكافّة أعضاء الهيأة الإداريّة، وأصدقاء النادي، الآتين من قريب وبعيد، على إحيائهم هذه السهرة العامرة، التي يعود ريعها لمساعدة مستشفى تل شيحا. الربّ يسوع قال: “كنتُ مريضًا فزرتموني”. وها أنتم تزورون المرضى، ولو من بعيد، بوقوفكم قرب وَجَعهم ومساعدة المستشفى في هذه الأيّام الصعبة.”
وأضاف متوجها إلى نادي زحلة: “كي يكون “زحلاويًّا” أصيلًا، على النادي أن يبقى مثل زحلة جامعًا للكلّ، يده ممدودة إلى جميع أبناء زحلة بكلّ ألوانهم السياسيّة والطائفيّة. أستعير من شاعرنا العظيم سعيد عقل تعبيره الرائع في قصيدته المشهورة التي أضحت ترنيمة كنسيّة: يمنى النادي كيُمنى الله، “لا تعرف القبضَ”. على المسيحيّين أن يبرهنوا، ولو لمرّة واحدة، على أنّهم على قلب واحد وفكر واحد، لا يفرّقهم شيء، يعرفون كيف يتلاقون ويتحابّون ويتداولون الخدمة بمحبّة.”
وختم بالقول :”وبما أنّه لا يمكن أن نأتي على ذكر زحلة من دون أن نستذكر شِعرها وأدبها، أهديكم هذه الأبيات التي كتبها شاعرنا سعيد عقل في شاعر زحليّ، عريقٍ هو الآخر، شفيق معلوف ابن المفكّر الكبير عيسى اسكندر معلوف، وقد عاش هو أيضًا مثلكم في الاغتراب، في البرازيل تحديدًا.
ومرّتين عطيّات الزمان هما يشاؤنا نلتقي لا يبخل العمرُ
على ربى كرمةٍ أو ضفّتَي نهرٍ له الهدير الذي ما زال يبتكرُ
أقول: خِلُّكَ في لبنان، مرتعها تلك الطفولة نادى، والـمُنى كُثُرُ
يحبّنا النهرُ، يروي أنّ منبتَنا في حيثما نبتَ الشجعانُ والشجرُ
وأنَّ زحلَ سماءٌ، بعضُ أنجمها الشعر، الندى، الزنبقات، النخوة، الكِبَرُ
لها الفتوحات حيث الوُلْدُ قد ملكوا لكنّما العرش حيث الأُمّ تنتظرُ…
كريستا ماريا ابو عقل
وفي الختام كرّم نادي زحلة رئيسا واعضاء الموهبة الواعدة ابنة زحلة -المعلقة كريستا ماريا ابو عقل على نجاحاتها في برنامج La Voix بنسخته الكندية ووصولها الى العالمية بالتعاقد مع شركة Maison Kanda للفنان Corneille المدرب الذي خطفها مذ لحظة وقوفها وغنائها على المسرح.
وفي المناسبة شكرت كريستا ماريا رئيس النادي طوني جحا والاعضاء على هذه الالتفاتة اللطيفة ومما قالته: “انا ابنة زحلة، ابنة تلك البلدة الصامدة بأهلها كبارا وصغارا، انا ابنة الارض الطيبة والناس الذين يحبون الضيف ويعرفون كيف يكرمونه، في كل اطلالاتي كنت احمل زحلة في قلبي وانشر سلامها وعطرها، ومع كل نجاح حققته في حياتي وسأحققه في المستقبل ستبقى زحلة في قلبي كما انا في قلبها وقلب اهلها على الدوام. شكرا لنادي زحلة ولكل فرد توّجني بهذا التكريم ولست اغالي ان قلت انني في وسطكم اليوم اشعر وكأني وسط اهلي وأحبتي في لبنان، فشكرا مرة اخرى ومن القلب.
وغنت اغنيتها الجديدة Hier et Demain وهي من كلمات Sofia de Medeiros والحان كريستا ماريا بالاشتراك مع Corneille وتوزيع Sony.




