هل تشهد المدارس نزوحًا من الخاص الى الرسمي العام المقبل؟
يُبدي غالبية أهالي الطلاب في المدارس الخاصة صدمتهم أمام الارتفاع “المهول” في الأقساط. أقسام التسجيل في المدارس شاهدة على حجم النقاشات والأخذ والرد الذي لا طائل منه. الأقساط حُدّدت بالدولار “الفريش” ومعها بعض الملايين بالليرة اللبنانية، وهي أقساط باتت تفوق قُدرة الأهالي على الدفع. لنفترض مثلًا أنّ ربّ أسرة لديه ولدان، وسيكون من المتوجّب عليه دفع 600 دولار عن كل ولد ــ هذا في الحدود الدنيا ــ ما يعني أنّه مضطر لدفع 1200 دولار ما عدا الكتب والقرطاسية، أي ما يفوق المئة مليون ليرة. فما بالنا ببدلات النقل التي باتت لا تقل عن 80 دولارًا شهريًا وفي أحسن الحالات؟! كل ذلك في بلد يتقاضى فيه الموظّف بضعة ملايين شهريًا ما يعني أنّ مدخوله السنوي لا يُغطي بدلات أقساط أولاده في المدرسة، ونحن هنا لم نتحدّث بعد عن متطلبات الحياة الأخرى من غذاء ومسكن وملبس واشتراكات كهرباء ومياه وما الى هنالك.
أمام هذا الواقع، عاد الحديث عن طبقية التعليم وحصره بفئة معيّنة دون أخرى. تمامًا كما عاد الحديث عن نزوح متوقّع لجزء من التلامذة من المدارس الخاصة الى الرسمية العام المقبل وسط عدم قدرة الأهالي على الدفع.
*الواقع الذي يطرح أسئلة عدّة على رأسها: هل تبدو المدارس الرسمية جاهزة؟ وهل من سبيل لتعزيز هذه المدرسة التي كانت ــ حتى الأمس القريب ــ رائدة في مجال التعليم قبل أن تعصف بها رياح الأزمة؟*




