لبنان يَحوزُ المرتبةَ الأعلى في التّضخّم بين الدول، والأكثر فقراً عالميًّا
لبنان يَحوزُ المرتبةَ الأعلى في التّضخّم بين الدول، والأكثر فقراً عالميًّا
الأزمة الخانقة التي يمرّ بها ويعيشُها شعبُه مع وصول نسبة الفقر إلى نحو ٩٠٪، وقد كشفَ تقريرٌ دوليّ حول "الأمن الغذائي" في لبنان، بأنّ الأسعار ارتفعت لكلّ الأصناف والمواد، مع الارتفاع التّدريجيّ لسعر صرف الدولار، والذي وصلَ إلى ٨٧ ألف ليرة، ومعه ارتفاع سعر صرف الدولار الجمركي المحدّد ب ٦٠ ألف ليرة.
فالتّضخّم في لبنان ارتفع إلى ٣٥٢٪ بعد أن كان ٢٦١٪ أيّ بزيادة ٩١٪، بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، حيث تضيع الزّيادات الّتي تقرّها الحكومة للقطاع العام، الذي لم يتم التّجاوب مع ما قدّمته الحكومة من حوافز، لأنّ الرواتب تتآكلُ أمام ارتفاع كلفة المعيشة.
من هنا فإنّ لبنان هو في المرتبة الأولى عالميًّا، بنسبة التّضخّم، وكلفة المعيشة، وتليه فنزويلا، بمرتبة ١٥٨٪، إذ فقدَ لبنان في ظلّ انهيار عملته وانخفاض قيمتها الشّرائيّة نحو ٩٨٪ ، لا سيما بعد الدولرة التي لجأت إليها وزارة الاقتصاد بشخص وزيرها أمين سلام، وموافقة الرئيس ميقاتي، الذي يهمّه جمع أموال لتسيير بعض شؤون الدولة، ودفع الرّواتب من جيوب المواطنين، باللّجوء إلى رفع الرّسوم والضّرائب، بحيث بات اشتراك الكهرباء، يُساوي ثلث راتب الموظّف إذا كان الحدّ الأدنى للأجور ٩ ملايين ليرة، وفق قرار وزارة العمل.
فهذا التّضخّم، وعدم متابعة المسؤولين لما يجري من انهيار حيث الحكومة معطّلة، وتجتمع غب الطّلب، ومجلس النواب مشلول، والنقابات استقالت من مهامها، والأحزاب تتفرّج على مقتل الشّعب ماليًّا واقتصاديًّا، وهذا يؤشّر إلى أنّ لبنان دخل مرحلة الفقر المُدقع، لا سيما في الطّبقات المُعدمة إلى المتوسطة، ومن يقبض من الموظفين بالعملة المحليّة، إذ طالت الدولرة كلّ القطاعات، باستثناء رواتب القطاع العام وأكثر القطاع الخاص، لتغيب الطّبقة الوسطى، التي هي صمّام أمان للدّول .




