كاهنان جديدان بوضع سيادة المطران جوزف معوض على مذابح ابرشية زحلة المارونية

13/07/2022

 

 

كاهنان جديدان بوضع سيادة المطران جوزف معوض 

على مذابح ابرشية زحلة المارونية

الاحد 10 تموز 2022

ببركة ووضع يد صاحب السيادة المطران جوزف معوض السامي الاحترام وحضور ممثلين عن أساقفة زحلة والبقاع والكهنة والرهبان والراهبات،إحتفلت أبرشية زحلة المارونية يوم الاحد 10 تموز في سيامة كاهنين جديدين هما الخوريَين أمير نصار وجان بول كمال، بحضور ممثل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون النائب سليم عون، والنائب شربل مارون والسيدتين مارلين عقيلة النائب ميشال ضاهر ونجوى عقيلة النائب سليم عون ورؤساء البلديات والمخاتير والاهل والمؤمنين والاصدقاء،وخدمت جوقة نسروتو القداس ورتبة السيامة الكهنوتية.

والقى سيادة المطران معوّض عظة جاء فيها: 

 نشكر الله على عطية الكهنوت للشماسين أمير نصار وجان بول كمال ( جواد) التي أعطاها لأبرشية زحلة المارونية وللكنيسة. انها مدعاة لفرح روحي، ودفع للرسالة في الأبرشية.

 الشماسان أمير وجواد (جان بول) يلبيان اليوم الدعوة الى الكهنوت المقدس بعد تمييز وتحضيرطوال مسيرة حياة لكل منهما في البيت الوالدي، الذي تربيا فيه على الايمان المسيحي، وبعد زمن من العمل في المجتمع والوطن؛ وبعد تأسيس عائلة، وبعد التنشئة في الاكليريكية، اكليريكية كفرا لأمير واكليريكية غزير لجواد، ودراسة الفلسفة واللاهوت في معهد العلوم الكنسية في جامعة الحكمة لأمير، وكليّة اللاهوت الحبرية في جامعة الروح قدس الكسليك لجواد، وبعد الخدمة الشماسية في رعايا الأبرشية. نحيي أهلهما وعائلتيهما، ونشكر الكهنة والمسؤولين في المؤسسات والرعايا السابق ذكرها، والذين أثنوا على مسيرتهما نحو الدرجة الكهنوتية. وأنتما أيها الشماسان تلبيان الدعوة في هذه الظروف الصعبة، والاتكال دائماً على الله الذي يقوي الكاهن ليقوم برسالته بكل متطلباتها في كل الظروف.

 يمنحكما الله الدرجة القسوسية عبر هذه الرسامة المقدسة التي فيها بوضع اليد التي ترمز الى اختيار الله وتوكيله برسالة، ومع الرتبة التي ترافقها، يحلّ الروح القدس على المدعو ويجعله بكيانه كاهناً على صورة المسيح الكاهن. فالكهنوت هو اشتراك في كهنوت المسيح، للقيام بمهامّ التعليم والتقديس والتدبير، من أجل خدمة شركة المؤمنين مع الله وشركتهم فيما بينهم، وبذلك يصبح الكاهن ممثلاً للمسيح الرأس في الجماعة.

 والكاهن الصادق يلتزم بأبعاد أساسية في الكهنوت، وهي:

 1) الشركة مع الله خصوصاً في الصلاة. الكاهن معروف برجل الصلاة. والمؤمنون يسألونه الصلاة من أجلهم. والصلاة، ولاسيما صلاة الفرض او الساعات أقلّه صباحأً ومساءً كل يوم، ضرورية في حياته، وجزء من هويته. تجعله مطواعاً لارادة الله الذي منحه الكهنوت، وتصوّره على صورة المسيح الكاهن. بدون صلاة الكاهن مهدد ان يفرغ من حضور الله، ويمتلئ من حب الذات، فيواحه تجربة التصرف بأنانية، والبحث عن المصلحة الخاصة.

 وعندما يصلي الكاهن صلاة الفرض او الساعات، لا يصلي فقط باسمه الشخصي، بل باسم الكنيسة، فيساهم بتنمية نفسه والآخرين، وحين لا يصلي لا يتراجع هو فقط، بل يُفقد الكنيسة أيصاً دعمه الروحي.

2) الشركة مع الأسقف. ينال الكاهن كهنوته عبر الكنيسة في شخص الأسقف. فكهنوته مرتبط بالأسقف. ففي الرسامة، كما جاء في المجمع الفاتيكاني الثاني (LG28)، يُشرك الأسقف في مهام خدمته آخرين بدرجات متفاوتة. وبالتالي يُشرك الكاهن بدرجة القسوسيّة، فيسمى بمعاون الأسقف، لا بالمعنى العملي وحسب بل بالمعنى اللاهوتي، اي انه يقوم، بحسب درجته، بالأعمال الكهنوتية التي يقوم بها الأسقف، من اجل ان يعاونه في رسالته تجاه شعب الله. ويقوم بها في الأمكنة التي يدعوه اليها وبحسب توجيهاته. بفضل هذه الشركة في الكهنوت، تمتدّ خدمة الأسقف الى كل الأبرشيّة من خلال الكاهن. 

3) الانتماء الى الجسم الكهنوتي. بفضل الرسامة الكهنوتية، ينتمي الكاهن الى الجسم الكهنوتي في الأبرشيّة الّذي يساعد الأسقف و يشترك معه في الخدمة الراعوية. ويرتبط الكاهن بأخوة أسرارية مع الكهنة، وبخاصة مع كهنة الأبرشية. تترجم هذه الأخوة بعيش المحبة الانجيلية بما فيها من تضامن في مختلف الظروف، وبالفرح بنجاح الآخر، وبالتعاون في المجال الراعوي، وبتبادل الخبرات الثقافية والروحية والانسانية والراعوية، وبتنمية صداقات كهنوتية تساعد على التجدد المعنوي والروحي.

4) الخدمة الراعوية. وهذا بعد يستحوذ على الوقت الأكبر من الكاهن. فالكاهن أعطي الكهنوت من أجل خدمة جماعة المؤمنين. بكهنوته يصبح خادماً على مثال المسيح الذي قال ما جئت لأُخدم بل لأخدم وأبذل ذاتي من اجل كثيرين. يخدم الكاهن الجماعة عبر التعليم فيعلّم ما يريده المسيح، وعبر التقديس فيقدّس المؤمنين بتوزيع الأسرار، مدركاً انه، مع المعمودية والميرون والافخارستيا والزواج، مدعو ان يعطي الوقت الكافي لسر المصالحة ومسحة المرضى. ويخدم عبر التدبير، فيتعرف على الرعية ويقوم بالزيارات؛ ويتضامن باسم الجماعة مع المحتاجين، ويصالح المتخاصمين، ويبحث عن البعيدين جغرافياً او روحياً. غاية كل هذه الخدمة ايصال المؤمنين الى الملكوت السماوي. 

 ويتميز الكاهن بالمحبة الراعوية، التي تجعله يحب المؤمنين كما يحبهم المسيح. من ميزات هذه المحبة المبادرة في التوجّه أو الخروج الى الآحرين، والتضحية من أجلهم باعطاء الوقت بدون حساب وببذل كل جهد من أجلهم، والشموليّة فلا يميّز أحداً عن آخر.

5) شهادة الحياة: والكاهن يقدم شهادة للقيم الانجيلية من خلال نمط حياته اليومي وتعامله مع ألآخرين. في العالم شرور مثل الانجرار الى الروح الماديّة والمظاهر والزهو البشري الباطل، أما الكاهن فيقدّم شهادة في التجرّد، وما يقدّره على ذلك هو امتلاء قلبه من الله؛ في العالم فضولية شريرة تترصّد أخطاء الآخر، وفيه كلام مؤذٍ، أما الكاهن فينظر نظرة محبة تقدّر النواحي الايجابية، ويتكلم الكلام البنّاء؛ في العالم الكذب والمواربة، أما الكاهن فيقدّم شهادة في الصدق والصراحة. نطلب شفاعة الاخوة المسابكيين الذين نعيّد لهم اليوم ليساعدوننا في تأدية الشهادة اللازمة.

 أنتما مدعوان أن تعيشا كهنوتكما بكل هذه الأبعاد، والرب يسوع يرافقكما ويعضدكما، وتعضدكما صلاة الكنيسة من أجلكما لتقوما بالرسالة الموكلة اليكما لمجد الله وبناء الكنيسة وتقديس الذات . أمين

Share this:
ad

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • About News Zahle