حفل تخرج طلاب الصف التاسع في مدرسة السلام للرهبان الانطونيين في المجمع السياحي Divina
لان العلم نور، ولان رسالة الرهبانية الانطونية المارونية كان ولا يزال إعداد إجيال صالحة سلاحها العلم ومبدأها الايمان ، أقامت مدرسة السلام للرهبان الانطونيين زحلة حفل تخرج لطلاب الصف التاسع أساس في المجمع السياحي Divina حضره رئيس عامّ الرّهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة الأبّاتي مارون أبو جودة ممثّلًا برئيس المكتب التّربويّ الأب المدبّر جوزيف بو رعد، الأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة في لبنان الأب يوسف نصر،
أمين سرّ الرّهبانيّة الأنطونيّة الأب إيلي شماطه، النائب جورج عقيص ، النائب سليم عون ، رئيس بلدية زحلة معلقة وتعنايل المهندس اسعد زغيب ، رئيس دير مار الياس قب-الياس الأب روكز أبو نكد،
مدير مدرسة السّلام الأنطونيّة الأب الدّكتور شربل نبهان ،
القيّم الأب بيار الخوند،
رئيسة ومديرة مدرسة مار يوسف للرّاهبات الأنطونيّات الأمّ جيروم صخر، رئيس دير مار يوسف الأنطونيّة زحلة الأب شربل داوود، الأب القيّم شادي ابي اسحق
مدير مدرسة مار روكز حوش حالا الأب جورج صدقة،
رئيسة وأعضاء لجنة الأهل في مدرسة السّلام الأنطونيّة السّيّدة تريز البلعا.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني تلاه صلاة الافتتاح مع الاب المدبر جوزف ابو رعد بعدها كلمة المتخرجين تلاها كلمة مدير مدرسة السلام الاب الدكتور شربل نبهان ومما جاء فيها :
مُثابِرونَ ومُثابراتٌ...
سَلامي لكُم منَ القلبِ، وَأَهْلًا بِكُم أَيُّها الجَمْعُ الكريمُ.
بِدايَةً، لا بُدَّ مِنَ التَّوقُّفِ قَليلًا على أَضواءٍ حَوْلَ جَوهَرِ لِقائِنا اليومَ، وما تُمْليهِ عَلينا هذهِ المناسَبةُ المبارَكَةُ. فتَحيَّة شُكْرٍ لرَئيسِ الرّهبانيَّة الأنطونيَّة المارونيَّة قُدس الأباتي العامّ مارون أبو جودة الأنطونيّ، صاحِب الثّناء والبِناء الفِكريّ، وأُرْسِلُ الشُّكرَ والتّقديرَ إلى حضرة الأمين العامّ للمدارس الكاثوليكيّة الأب يوسف نصر الكلّيّ الاحترام راعي هذا الاحتِفال، أللّهمَّ فَلْيَحْفَظْ لَكَ عَهْدَكَ المبارَك، وَلْيَحْفَظْكَ لَنا. وَالشُّكر أَيْضًا للهيئاتِ السّياسيّةِ الحاضرة؛ أَصحابِ السَّعادةِ المُوَقَّرين، والآباء الأجلّاء، والآباءِ الأنطونيّين المُعاوِنين في مدرسة السّلام للآباء الأنطونيّين- زحلة روكز أبو نكد وَبيار خَوَند والإداريّين، والأهالي الكرام، والأساتذة، والتّلامذة المُحتَفى بِهم في هذا المجمَّع المَشكور على استِقبالِنا اللَّيلَةَ.
وَبِذا، نَقولُ: إِنَّ معرفةَ الذّاتِ، وَتَحديدَ جَوانِبِ القوَّةِ والضّعفِ فيها، وَٱكتشافَ القُدُراتِ الكامنَةِ، والمُثابرةَ بِعَزْمٍ وإِرادةٍ في تَجاوُزِ كلّ التّحدّياتِ والصُّعوباتِ مَهما بَلَغَ حَدُّها، وَتَفاقَمَت وَتيرَتُها، وَتوظيفَ كُلِّ الطّاقاتِ وَالإمكانيّاتِ مِنْ أَجْلِ بُلوغِ الغاياتِ، وَتَقبُّلَ الاخِتِلافِ لأنَّهُ تَنَوُّعٌ، وَتَعزيزَ الثِّقَة، هوَ مَنْهَجُ وَنَهْجُ النَّجاحِ في الحَياةِ-الكِفاحِ. وَإِنَّ صِياغَةَ الأَهدافِ الحَياتيَّةِ، وَسُلوكَ السُّبُلِ لِتَحْقيقِها وَفْقَ مَفْهومِ التَّنافُسِ مَعَ الذّاتِ، جَعَلَكُم ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ اليومَ: تَلامِذة مدرسة السَّلام للآباء الأنطونيّين- زحلة وَبِكُلِّ فَخْرٍ.
وذلِكَ لأنَّكُم وَضَعْتُم نُصْبَ أَعْيُنِكُم الطُّموحَ وَالتَّخطيطَ لِلمستَقْبَلِ،فَـﭑجتَهَدْتُم وَجاهَدْتُم على مَقاعِدِ الدِّراسةِ، وَسَهِرْتُمْ، وَتَعِبْتُمْ مِنْ أَجْلِ تَحْصيلِكُم العِلْمِيِّ، وَإِنّي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَكُم في بَقِيَّةِ العُمْرِ، وَإلى مَزيدٍ مِنَ العِلْمِ، وَالعَمَلِ، وَفِعْلِ الخَيْرِ، وَالإِرادَةِ؛ أَشْكُرُ اللّهَ عَلَيْكُم، وأَشْكُرُ الأساتذةَ والإداريّينَ الَّذينَ رافَقوكُم طَوالَ السَّنواتِ الغابِرَةِ، فَكانوا قُدْوَةً لَكُم في كُلِّ خَطْوَةٍ، وأَيْضًا أُوَجِّهُ الشُّكْرَ إلى أهْلِكُم العُيون السّاهِرَة على رِعايَتِكم الحَياتيَّةِ والفِكْرِيَّةِ، وَالإرادِيَّةِ.
وَكَما تَعْلَمونَ هناكَ أناسٌ يسبحونَ في ٱتجاهِ السَّفينةِ، وهناكَ أناسٌ يضيِّعون وقتَهم في ٱنتظارِها، ذلكَ هو الفارِقُ الَّذي يميِّزُ أصحابَ الإرادةِ وَالمُثابَرَةِ مِنْ غيرِهِم، فَكونوا في الحَياةِ أَصْحابَ إِرادَةٍ. كونوا مُثابِرينَ إلى أبعَدِ حُدودٍ. يَقولُ مَثَلٌ أَلْمانِيٌّ: " الإِرادَةُ الجيِّدَةُ تَجْعَلُ لِلْقَدَمَيْنِ جَناحَيْنِ". وَوَرَدَ عِنْدَ الفَيْلَسوفِ اليونانيّ "أرسطو": " فاقِدُ الإِرادةِ هُوَ أَشْقى البَشَر".
أَيُّها الخِرّيجونَ والخِرّيجات، أُخوة وَأَخَوات، إِتَّجِهوا دَوْمًا نَحْوَ الهَدَفِ بِالمُثابَرَةِ وَالصُّمود، وَٱصْنَعوا أَنْتُم الطَّريقَ، وَكونوا الأَثَرَ حَيْثُ لا أَثَر. وَٱحْفَظوا في ذاكِرَتِكُم أَنَّ العِلْمَ هُوَ مِنْ نَوْعِ النِّعَمِ الإلهيَّةِ، الَّتي يُمْكِنُ أَنْ تُسْتَخْدَمَ في الخَيْرِ، أَوْ في الشَّرِّ، وَهذا يَرْتَبِطُ وَيَعودُ أَيْضًا إِلى إِرادَةِ الإِنْسانِ. وَتَذَكَّروا دومًا أَنَّ كُلَّ إِناءٍ يَضيقُ بِما جُعِلَ فيهِ، إِلّا وِعاء العِلْمِ فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ. وَكما قالَ نابوليون بونابَرت:" العَباقِرَة شُهُبٌ كُتِبَ عَلَيْها أَنْ تَحْتَرِقَ لإِنارَةِ عُصورِها، وَالأُمَمُ ما بُنِيَتْ إِلّا بِسَواعِدِ الخَيِّرينَ". فَإِلى كُلٍّ مِنْكُم أَقولُ:
سَيَنْطِقُ عَنْكَ عِلْمُكَ في نَدِيٍّ
وَيَكْتُبُ عَنْكَ يَوْمًا إِنْ كَتَبْتَ
وَما يُغْنيكَ تَشْييدُ المَباني
إِذا بِالجَهْلِ نَفْسَكَ قَدْ هَدَمْتَ
لَئِنْ رَفَعَ الغَنِيُّ لِواءَ مالٍ
لَأَنْتَ لِواءَ عِلْمِكَ قَدْ رَفَعْتَ
وَلَيْسَ يَضُرُّكَ الإِصْرارُ شَيْئًا
إِذا ما أَنْتَ رَبَّكَ قَدْ عَرَفْتَ
وَخِتامًا، وَلا خِتامَ لِلنَّجاحِ، كانَتْ كَلِمَتُنا نَموذَجًا مُتَبادَلًا لِما أَوْدَعْناهُ لَكُم مِنْ حُبٍّ، وَٱحْتِرامٍ، وَتَرْحيبٍ، وَإِكْرامٍ، وَلا نَقولُ وَداعًا، وَلكِن نَقولُ إِلى لِقاءٍ مُتَجَدِّدٍ كُلَّ عامٍ بِفَرَحِ العَطاءِ، ودَفْقِ النَّجاحِ لِتَلامِذَتِنا المُثابِرينَ، النُّجَباءِ.
دامَتْ مُؤسَّسَتُنا التَّربويَّةُ مَدرسة السَّلام للآباء الأنطونيّينَ – زحلة، وَدُمْتُمْ بِحِفْظِ اللهِ مُوَفَّقين، وَسالِمينَ.
وتخلل الاحتفال كلمة للسيدة مارلين الزوقي وقد جاء فيها :
مسا الخير
يفرحني ان اقف اليوم بينكم، كأم وزوجة رجل أسس وأطلق مشروعا سياحيا متكاملا.
كأم لانني أرى ابنتي ترتدي ثوب التخرج ثوب العلم والثقافة وتنطلق لتبدأ حياة ومرحلة تعليمية جديدة. نعم اقف اليوم امامها وامام امهات واباء تغمرهم الفرحة لرؤيتهم فلذات اكبادهم يكبرون امام اعينهم. من هذا المنطلق لا بد وان اتوجه بالشكر من ادارة المدرسة اولا ومن الرهبانية الانطونية لبنائها هذا الصرح التعليمي ثانيا دون ان انسى الهيئة التعليمية والادارية في مدرسة السلام على تعبهم وسهرهم مما جعل اولادنا يحصلون من العلم والثقافة زادا وفيرا. كما ولن انسى اهالي الطلاب زملاء ابنتي على تعبهم وتضحيتهم في ظل هذه الظروف الصعبة.
كما واتوجه بالشكر من اصحاب السعادة النواب الذين شرفونا اليوم، كما وأشكر وارحب برئيس بلدية زحلة معلقة وتعنايل المهندس اسعد زغيب صاحب الفكر المتوهج والذي جعل من زحلة ليس فقط عروس البقاع بل عروسة كل المناطق. كما وارحب بكل من حضر من رؤساء بلديات ومخاتير وكهنة ورهبان وراهبات ، وكي لا انسى أحد كلمة من القلب الديفينا بيتكم وانتم اصحاب المنزل فاهلا وسهلا بكم على امل ان يعود لبنان كما كان بلد الأمن والأمان بلد كل اللبنانيين وطن المحبة والتعايش كما تغنى به الكثيرون.
وفي ختام الإحتفال تقبلت ادارة المدرسة وأهالي الطلاب التهاني وتم قطع قالب من الحلوى احتفاء بالمناسبة.




