المطران معوض احتفل بعيد مار مارون :الشعب يعاني الغلاء والفقر والجوع والبرد

09/02/2022

ترأس راعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض القداس الإلهي بمناسبة عيد القديس مارون في كاتدرائية مار مارون كسارة بحضور راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم ،المتروبوليت انطونيوس الصوري، المطران بولس سفر والمعتمد البطريركي الأرثوذكسي في ريو دي جانيرو المطران تيودور الغندور، النائب ألأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم والعديد من الكهنة والراهبات.

كما حضر القداس ايضاً نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، النواب ميشال ضاهر، سليم عون وادي دمرجيان، النواب السابقون: ايلي ماروني، خليل هراوي، انطوان سعد، شانت جنجنيان، حسن يعقوب، يوسف المعلوف ومحمود ابو حمدان، الوزير السابق كابي ليون، رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة، رئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل المهندس اسعد زغيب، قائد منطقة البقاع في الجيش اللبناني العميد محبوب عون، قائد الشرطة العسكرية في البقاع العقيد اندريه حروق وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والقضاة ورؤساء الدوائر الرسمية وشخصيات زحلية وبقاعية.

بعد الإنجيل المقدس الذي تلاه المطران ابراهيم كانت عظة للمطران معوض تناول فيها معاني العيد وتطرق الى الأزمات التي يمر بها لبنان سائلاً القديس مارون ان ينعم على لبنان بالأمان والسلام.

 

وقال المطران معوض شبّه السيد المسيح موته على الصليب المعطي الحياة، بحبّة الحنطة التي تموت لتعطي ثمراً. ومار مارون، على مثاله، مات عن هذا العالم بحياة النسك والزهد، فأصبح في حياته وبعد مماته شفيعاً لكثيرين. والموارنة الذين تكنّوا باسمه كشفيع لهم.

 

اضاف المطران معوض : نحن اليوم نعاني من أوقات صعبة على الصعيد السياسي والاقتصادي والمعيشي. فمؤسسات الدولة الدستورية مهدّدة بالتعطيل اذا فُقدت الميثاقية، والشعب يعاني من العوز والجوع والبرد وغياب الدواء والغلاء، والأجور غير الكافية، وانخفاضِ قيمة الليرة اللبنانية والقدرة الشرائية، وحجبِ الأموال في المصارف أو تقطيرها، وخطرِ الليلرة حديثِ الساعة، وخسران الوظائف، والبحث عن الهجرة. والكل يعرف أننا وصلنا الى هذه الحالة بسبب الفساد المستور من عشرات السنين، والبحث عن المصالح الخاصة والفئوية، وغياب الخطط الاقتصادية التي كان عليها تجنيبُ الوطن مثل هذه الأزمة. والشعب يدفع الثمن. تخطّت الأزمة السنتين ولم نلقَ حتى الآن التدابير الانقاذية المطلوبة. الحلول متوفّرة، والأخصّائيون في الاقتصاد لا ينَوَن عن تقديمها. ولكن اقرارها مرتبط بتوافق الأفرقاء السياسيين، أصحاب النفوذ والقرار. هل هؤلاء يشعرون بمعاناة الشعب؟ اننا ننتظر منهم تغليب المصلحة العامة، ووضع الذات بحالة طوارىء لاجراء الانقاذ والاصلاحات اللازمة. والموازنة التي يُعمَل عليها الآن، والتي تطرح تساؤلات، ألا يجب أن تشكّل حلقة في خطة انقاذ اقتصاديّة متكاملة تقود الى النمو الاقتصادي؟ وننتظر متى استُكملت هذه الخطّة، أن يُعلن عنها بالقدر الكافي. والكل يعلم بأن خطّة الانقاذ، لا يمكن تنفيذها بدون سير منتظم لمؤسسات الدولة الدستورية، أي بدون تعطيل، وبدون مسؤولين متجرّدين، همّهم مصلحة الشعب الّذي لا يستطيع تحمّل أي ضرائب جديدة. لا يمكن أن يكون الاصلاح على حساب الشعب، ولا على حساب المودعين في المصارف، فهذا ابتزاز وظلم. وفي هذا السياق، نرفع الصوت لمطالبة المراجع المختصّة في الدولة لوقف الاحتكار، والتهريب، والتقلّبات النقدية، لأسباب أحياناً اما مجهولة، واما لا نجد لها تبريرات اقتصادية ومالية.

ونخشى أن يتمّ استخدام الواقع الاقتصادي والمعيشي، كعامل ضغط لمآرب سياسية. فلا بدّ من القول هنا ان السعي لحلّ الأزمة يتطلّب المحبة المتجرّدة للبنان ولشعبه، ويمرّ بما طرحه غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي عن الحياد الايجابي، وطرحه يجسّد روحية الميثاق الوطني سنة 1943، وهو التحرّر من التبعية الخارجية من أجل أن يكون الولاء للبنان فقط.

وفي هذه الأزمة، ان للشعب دوراً محورياً في الانتخابات النيابية. فعلى الشعب أن يُثبت مرة أخرى دوره كمصدر للسلطات كما جاء في مقدمة الدستور (د)، وأن يشارك بكثرة في الانتخابات، وأن يكون متحرّراً من التبعية، ويختار من يرى فيهم الكفاءة والنزاهة، والاستعداد لخدمة المصلحة العامة، وان يحاسب من لم يكونوا كذلك. فالوطن يكون ما يريده الشعب. وفي هذه الأوضاع الصعبة، نشكر الله على المبادرات التضامنية من الكنيسة، وكاريتاس، ومن هيئات ومؤسّسات وأفراد في لبنان وخارجه، ومن أبرشيات في بلاد الانتشار، التي تخفّف ولو بجزء من ثقل الحاجة.

نسأل الله، بشفاعة أمنا مريم العذراء ومار مارون، أن يخلصنا جميعاً، مسيحيين ومسلمين، من وضعنا الصعب، ويسكب فينا روح التضامن ومحبة الخير العام، ويقودنا الى 

وكانت لفتة مميزة في نهاية القداس اذا توجه المطران معوض الى المطران ابراهيم مرحباً بزيارته الأولى الى المطرانية ومتمنياً له التوفيق في خدمته في زحلة، كما وجه الشكر والتحية الى المطران عصام يوحنا درويش على كل ما انجز في زحلة والأبرشية.

بعد القداس انتقل الحضور الى صالون المطرانية حيث استقبل المطران معوض والمطارنة المهنئين بالعيد

Share this:
ad

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • About News Zahle